عماد الدين الكاتب الأصبهاني

مقدمة الشارح 238

خريدة القصر وجريدة العصر

فيا حسنها من سيرة ( عمريّة ) ! * وملّة عدل . . دينها ليس ينسخ ! « 56 » رعاها الإمام ( المستضيء ) بنفسه * وقام بها يزهى كريما ويشمخ « 57 » وقال يمدحه ، ويهنّئه ب [ شهر ] رجب سنة ستّ وستّين وخمس مائة : ملك الإمام ( أبي محمّد ) * وبقاء دولته مؤبّد ملك القلوب ، محبّة * منه ، عظيم القدر أوحد ( المستضيء ) المستضا * ء بنوره ، والخطب أسود العادل السّمح ، الجوا * د بماله ، والعام أجرد يا ابن الخلائف من ( قري * ش ) والمملّك والممجّد « * » أسعد بذا الشّهر الحرا * م ، فملكك الباقي المخلّد وتملّ أعوام السّني * ن برغم أعداء وحسّد « 58 » واخلد طوال الدّهر ، ما * غنّى الحمام به وغرّد فلأنت أولى من تنا * ط به عرا أمل وتعقد

--> ( 56 ) سيرة عمرية : أي عادلة في حكم الرعيّة كسيرة عمر بن الخطاب رضي اللّه عنه ، المضروب بها المثل على مدى الزمان . الملة : الشريعة أو الدين كملّة الإسلام والنصرانية . ( 57 ) زهي بالشيء زهوا : أعجب به ، فهو مزهوّ ، وهي مزهوّة . وزها يزهو زهوا وزهوا : تاه وتعاظم وافتخر . ( * ) الأصل : « الملك الممجد » . ( 58 ) رعاها : الأصل « دعاها » . تملى عمره : استمتع فيه ، وتملى العيش : أمهل له فيه وطوّل .